ابن الأثير
73
أسد الغابة ( دار الفكر )
2818 - عبد اللَّه بن أبي أمية بن المغيرة ( ب د ع ) عبد اللَّه بن أبي أميّة بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر [ ( 1 ) ] بن مخزوم ، واسم أبى أمية حذيفة ، وهو أخو أم سلمة زوج النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم . وأمه عاتكة بنت عبد المطلب . عمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وكان يقال لأبيه أبى أمية : زاد الركب . وزعم الكلبي أن أزواد الركب من قريش ثلاثة : زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف ، قتل يوم بدر كافرا . ومسافر بن أبي عمرو بن أمية . وأبو أمية بن المغيرة ، وهو أشهرهم بذلك . وإنما سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم . وقال مصعب والعدوي : لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أمية وحده . وكان عبد اللَّه بن أبي أمية شديدا على المسلمين ، مخالفا لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو الّذي قال له لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً : أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ [ ( 2 ) ] . . . الآية . وكان شديد العداوة لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ولم يزل كذلك إلى عام الفتح ، وهاجر إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم قبيل الفتح هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، فلقيا النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالطريق : أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : وكان أبو سفيان بن الحارث ، وعبد اللَّه بن أبي أمية قد لقيا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بنيق [ ( 3 ) ] العقاب فيما بين مكة والمدينة ، فالتمسا الدخول ، فمنعهما ، فكلّمته أم سلمة فيهما ، فقالت : يا رسول اللَّه ، ابن عمك ، وابن عمتك وصهرك قال : لا حاجة لي بهما ، أما ابن عمى فهتك عرضي ، وصهري قال لي بمكة ما قال : ثم أذن لهما ، فدخلا عليه ، فأسلما وحسن إسلامهما . وشهد عبد اللَّه مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فتح مكة مسلما ، وحنينا ، والطائف ، ورمى من الطائف بسهم فقتله ، ومات يومئذ . وله قال هيت المخنّث عند أم سلمة : يا عبد اللَّه ، إن فتح اللَّه الطائف فإنّي أدلك على ابنة غيلان ، فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان . فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « لا يدخل هؤلاء عليكنّ » [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : عمرو . وهو خطأ نبهنا عنه مرارا . [ ( 2 ) ] الإسراء : 90 ، 91 . [ ( 3 ) ] في الأصل والمطبوعة : بثنية العقاب . وهو خطأ . فثنية العقاب - كما في مراصد الاطلاع - هي ثنية مشرفة على غوطة دمشق ، يطؤها القاصد إلى دمشق من حمص . والمثبت عن سيرة ابن هشام 2 / 400 ، وفي مراصد الاطلاع : نيق العقاب : موضع بين مكة والمدينة ، قرب الجحفة . [ ( 4 ) ] الحديث رواه مسلم في كتاب السلام 7 / 11 ، وابن ماجة ، كتاب النكاح ، الحديث 1902 : 1 / 613 . وأحمد في مسندة 6 / 152 . والمعنى أنها تقبل بأربع عكن - بضم ففتح - وتدبر بثمان عكن ، والعكن جمع عكنة ، وهي : ما أنطوى وتثنى من لحم البطن سنا .